الذهبي

185

سير أعلام النبلاء

ابن علي ، الهمذاني الكسائي ، ويعرف بابن ديزيل . وكان يلقب بدابة عفان ، لملازمته له ، ويلقب بسيفنة ، وسيفنة : طائر ببلاد مصر ، لا يكاد يحط على شجره إلا أكل ورقها ، حتى يعريها . فكذلك كان إبراهيم ، إذا ورد على شيخ لم يفارقه حتى يستوعب ما عنده . سمع بالحرمين ومصر والشام والعراق والجبال ، وجمع فأوعى . ولد قبل المئتين بمديدة . وسمع : أبا نعيم ، وأبا مسهر ، ومسلم بن إبراهيم ، وعفان ، وأبا اليمان ، وسليمان بن حرب ، وآدم بن أبي إياس ، وعلي بن عياش ، وعمرو ابن طلحة القناد ( 1 ) ، وعتيق بن يعقوب ، وأبا الجماهر ، والقعنبي ، وعبد السلام بن مطهر ، وقرة بن حبيب ، ويحيى الوحاظي ، وأصبغ بن الفرج ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وعيسى قالون ( 2 ) ، ونعيم بن حماد ، ويحيى بن بكير ، وطبقتهم . حدث عنه : أبو عوانة ، وأحمد بن هارون البرديجي ( 3 ) ، وأحمد بن مروان الدينوري ، وأبو الحسن علي بن إبراهيم القطان ، وعلي بن حمشاذ النيسابوري ، وعمر بن حفص المستملي ، وأحمد بن صالح البروجردي ،

--> ( 1 ) القناد ، بفتح القاف والنون المشددة : نسبة إلى بيع القند ، وهو السكر . ( اللباب ) . ( 2 ) هو ، عيسى بن ميناء الزرقي ، مولى بني زهرة قارئ المدينة ونحويها ، يقال ، إنه ربيب نافع ، وقد احتفى به كثيرا ، وهو الذي لقبه : " قالون " ، بمعنى : جيد ، في الرومية ، لجودة قراءته . قرأ عليه جماعة ، وكان أصم ، يقرئ القرآن ، وينظر إلى شفتي القارئ ، ويرد عليه اللحن والخطأ . وفاته سنة : ( 220 ه‍ ) ( 3 ) البرديجي ، بفتح الباء ، وسكون الراء ، نسبة إلى برديج : بليدة بأقصى أذربيجان . ( اللباب ) .